الفاعل، فيكون الإطلاق [عليه] (¬1) حقيقة لا مجازًا ولا قياسًا (¬2).
وقال بعضهم: جميع اللغات اليوم ثابتة بالقياس؛ لأن العرب إنما وضعت (¬3) أسماء الأجناس للأعيان (¬4) التي شاهدوها، كالإنسان والفرس والطير مثلًا، وقد ذهبت تلك الأعيان وجاءت أعيان أخر، فلم يطلق عليها ذلك الاسم إلا بالقياس على الأسماء التي شاهدتها (¬5) العرب حين الوضع (¬6).
قال المؤلف في الشرح: وهذا غلط؛ لأن العرب إنما وضعت لما تصورته (¬7) بعقولها، لا لما شاهدته (¬8) بأبصارها، والمتصور بالعقل شامل للماضي والحاضر والغائب على حد واحد، فكأن الواضع (¬9) يقول مثلًا في وضع الفرس: كل ما تنطبق عليه هذه الصورة الذهنية فهو المسمى [بالفرس عندي] (¬10) (¬11).
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 413، والمسطاسي ص 162.
(¬3) "وضعته" في الأصل.
(¬4) "للاعياس" في ط.
(¬5) "شاهدته" في الأصل.
(¬6) انظر: اللمع للشيرازي ص 63، وانظر: شرح القرافي ص 413، والمسطاسي ص 162 - 163.
(¬7) "تصورتها" في ط.
(¬8) "الا لمشاهدته" في ط.
(¬9) "الوضع" في ز.
(¬10) ساقط من ز، وط.
(¬11) انظر: شرح القرافي ص 413.