كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

حجة القول بمنع القياس في اللغة وجهان:
أحدهما: أنه لو صح/ 320/ القياس لغة لبطل المجاز، كقولك: أسد للرجل الشجاع، فإن الجامع بينهما وهو (¬1) العلاقة لا بد منه، وحينئذ إما أن يريدوا بالقياس أنه حقيقة، وإما أن يريدوا أنه مجاز.
فإن أرادوا (¬2) أنه حقيقة، بطل المجاز من أصله، وهو خلاف الإجماع.
وإن أرادوا أنه مجاز، فهو متفق عليه، فبطل القول بالقياس، وهو المطلوب (¬3).
الوجه الثاني: أن الأبيض من الخيل يقال له: الأشهب (¬4)، والأسود من الخيل يقال له: الأدهم (¬5)، والأحمر من الخيل يقال له: الكميت (¬6)، وما
¬__________
(¬1) "وهي" في الأصل.
(¬2) "وإن أريدوا" في الأصل.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 413، والمسطاسي ص 162.
(¬4) الشهب والشهبة: لون بياض يصدعه سواد في خلاله، ذكره ابن سيده من ألوان الخيل. وقيل: الشهبة: البياض الغالب على السواد.
وقال أبو عبيدة: الشهبة في ألوان الخيل: أن تشق معظم اللون شعرة أو شعرات بيض، كميتا كان أو أشقر أو أدهم. انظر: المخصص لابن سيده 6/ 152، واللسان، والصحاح، والقاموس، مادة: "شهب".
(¬5) الدهمة: السواد الشديد، والأدهم: الأسود يكون في الخيل والإبل وغيرهما.
انظر: المخصص 6/ 152، واللسان مادة: "دهم".
(¬6) الكميت بضم الكاف وفتح الميم وسكون الياء، لم ينطق به إلا مصغرًا، وهو لون بين السواد والحمرة، وقيل: حمرة يدخلها قنوء، والقولان متقاربان، وهو أحب ألوان الخيل إلى العرب. قال في اللسان: وهو يكون في الخيل والإبل وغيرهما. انظر: المخصص لابن سيده 6/ 150، واللسان مادة: "دهم".

الصفحة 449