كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوله: (الثالث: المشهور أنه لا يجوز إِجراء (¬1) القياس في الأسباب، كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد (¬2) (¬3)، لأنه لا يحسن أن يقال في طلوع الشمس إِنه موجب للعبادة كغروبها).
ش: المشهور منع القياس في الأسباب (¬4).
حجة المنع: أنا إذا قسنا سببًا على سبب إنما نجمع بينهما بالحكمة، والحكمة غير منضبطة لاختلاف مقاديرها، والجمع بغير المنضبطة لا يجوز، ولأجل ذلك عدل عن الحكمة إلى التعليل بالوصف لانضباطه، وجدت حكمة (¬5) أم لا، فلذلك يقطع السارق [و] (¬6) إن وجد معه المال المسروق ولم يتلف، ويحد
¬__________
(¬1) "اجزاء" في ز.
(¬2) "به" زيادة في أ، وخ.
(¬3) تفسير هذا المثال: أن سبب وجود الحد في الزنا: كونه إيلاج فرج في فرج محرم مشتهىً طبعًا، واللواط موجود فيه هذا السبب، فهل يقاس على الزنا في وجوب الحد أو لا يقاس؟
ومثاله أيضًا: قياس السكر على القذف بجامع الافتراء، وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فانظر: الإحكام للآمدي 4/ 65، وشرح حلولو ص 367.
(¬4) هو مذهب أكثر الحنفية، وجمع من المالكية، واختاره الرازي والآمدي والبيضاوي وابن الحاجب، والقول الآخر بجواز ذلك، وهو مذهب جمهور الحنابلة، وأكثر الشافعية، ونصره الغزالي.
انظر: المستصفى 2/ 332، والمحصول 2/ 2/ 465، والروضة ص 335، وأصول ابن مفلح 3/ 834، والإحكام للآمدي 4/ 65، والإبهاج 3/ 38، وجمع الجوامع 2/ 255، ونهاية السول 4/ 49، وفواتح الرحموت 2/ 319، ومختصر ابن الحاجب 2/ 205، وشرح القرافي ص 414، والمسطاسي ص 163.
(¬5) "حكمته" في ز، وط.
(¬6) ساقط من الأصل.

الصفحة 451