الأذى.
وهذا الخلاف الذي أشار إليه المؤلف هو سبب اختلاف العلماء في قياس حد الشرب على حد القذف، وكذلك قياس (¬1) النباش على حد السارق، وكذلك قياس كفارة الأكل على كفارة الجماع في الصيام.
حجة الجواز من ثلاثة أوجه:
أحدها: ما قال المؤلف وهو أن هذه الأشياء (¬2) أحكام شرعية، فجاز فيها القياس كما جاز في غيرها من الأحكام الشرعية.
الوجه الثاني: عملًا بالأدلة الدالة على كون القياس حجة (¬3).
الوجه الثالث: أن العلل الشرعية أمارات ومعرفات، فجاز نصبها في المقدرات كغيرها (¬4).
حجة المنع: [أن] (¬5) المقدرات كنصب الزكاة، والحدود، والكفارات، أمور تعبديات لا يعقل معناها، وما لا يعقل معناه تعذر فيه [القياس] (¬6)؛ لأنه لا بد من جامع، ولا جامع، فلا قياس (¬7).
¬__________
(¬1) "حد" زيادة في ز، وط.
(¬2) "هي" زيادة في ز، وط.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 165.
(¬4) انظر: شرح المسطاسي ص 165.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) ساقط من ط.
(¬7) انظر: شرح القرافي ص 415، والمسطاسي ص 165.