أجيب عن هذا: بأنا لا نقول بالقياس إلا حيث ظفرنا بالمعنى الذي لأجله ثبت الحكم في الأصل، فلا ترد علينا مواطن التعبد (¬1).
قوله: (خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه)، يرد على الحنفية (¬2) أنهم ناقضوا أصلهم في تقديرهم مسح الرأس [بالربع] (¬3)، وكذلك مسح الخف (¬4)، وقاسوا كفارة الأكل في رمضان على (¬5) كفارة الجماع (¬6) (¬7).
قوله: (السابع: [يجوز القياس] (¬8) عند الشافعي على الرخص، خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه) (¬9).
ش: وفي القياس على الرخص قولان في مذهب مالك (¬10).
وقد خرجوا على هذا الخلاف في المذهب فروعًا كثيرة، منها: الخلاف في
¬__________
(¬1) انظر: المصدرين السابقين.
(¬2) "الحنيفة" في ز.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) أي في تقديرهم المسح بربع الخف، أو بمقدار ثلاثة أصابع، فانظر: الهداية 1/ 28.
(¬5) "في" في ط.
(¬6) انظر: الهداية للمرغيناني 1/ 124 - 125، والجوهرة النيرة على مختصر القدوري 1/ 172 - 173.
(¬7) انظر: شرح المسطاسي ص 165.
(¬8) ساقط من ط.
(¬9) كثير من الأصوليين جعل هذه المسألة مع المسألة التي قبلها لتساويهما في سبب ومحل النزاع، وتساويهما في الأقوال والأدلة. فانظر: مراجع المسألة السابقة، وانظر مثلًا: المحصول 2/ 2/ 471، والمنخول ص 385، وجمع الجوامع 2/ 204، وشرح حلولو ص 369، وانظر: كتاب الأم للإمام الشافعي 1/ 184، وانظر: شرح القرافي ص 415، والمسطاسي ص 165.
(¬10) انظر: شرح القرافي ص 415، والمسطاسي ص 165.