أجيب عنه: بأن الدليل إنما يخالفه صاحب الشرع لمصلحة تزيد على مصلحة ذلك الدليل عملًا بالاستقراء، وتقديم الأرجح هو شأن صاحب الشرع، وهو مقتضى الدليل، فإذا وجدنا تلك المصلحة التي من أجلها (¬1) خولف الدليل في صورة أخرى، وجب أن يخالف (¬2) الدليل بها عملًا برجحانها، فنحن على هذا إنما كثرنا موافقة الدليل لا مخالفة (¬3) الدليل (¬4).
قوله: (الثامن (¬5): لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة (¬6) والعادة، كالحيض، و [لا] (¬7) فيما [لا] (¬8) يتعلق به عمل، كفتح مكة عنوة ونحوه).
ش: الخلقة (¬9): هي الطبيعة (¬10)، فلا تقاس (¬11) طبيعة زيد [على] (¬12)
¬__________
(¬1) "التي لأجلها" في ز، وط.
(¬2) "ألا يخالف" في ز، وط.
(¬3) "على مخالفة" في ز، وط.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 416، والمسطاسي ص 165.
(¬5) "الثاني" في ط.
(¬6) "الخليقة" في ط.
(¬7) ساقط من ش، وز، وط.
(¬8) ساقط من أ.
(¬9) "الخليقة" في ط، وهي في اللغة بمعنى الطبيعة.
انظر: القاموس مادة: "خلق".
(¬10) الخلق بالضم وبضمتين: السجية والطبع، والخلقة بكسر الخاء وفتح القاف: الفطرة، والخليقة: الطبيعة، انظر: القاموس، ومختار الصحاح، مادة: "خلق".
(¬11) "فالقياس" في ز.
(¬12) ساقط من ز، وط.