طبيعة (¬1) عمرو مثلًا؛ لأن الطبائع تختلف، فرب طبيعة يغلب عليها معنى لا يغلب على طبيعة أخرى.
قال المؤلف في الشرح: لا يمكن (¬2) أن تقول: فلانة تحيض عشرة أيام وينقطع دمها، فوجب أن تقيس عليها غيرها (¬3).
واعترض هذا الذي قاله المؤلف بقياس المبتدأة على أيام لداتها؛ لأن ذلك روي عن مالك (¬4) (¬5).
قوله: (كالحيض)، هذا مثال الخلقة (¬6)، أي كالحيض بالنسبة إلى أقله وأكثره، [(7) وكالطهر أيضًا بالنسبة إلى أقله وأكثره، [(8) وكالنفاس بالنسبة إلى أقله وأكثره] (¬7) (¬8).
فلا تقاس امرأة بامرأة في جميع ذلك، فكل طبيعة يحكم عليها (¬9) بحكمها، ولا يحكم على طبيعة بحكم غيرها.
¬__________
(¬1) "بطبيعة" في ز، وط.
(¬2) "ولا يمكن" في الأصل.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 416.
(¬4) في ز، وط: "لأنه روي عن مالك ذلك".
(¬5) الرواية عن مالك في المبتدأة التي تمادى بها الدم، روي عنه: أنها تجلس أكثر مدة الحيض، ثم هي مستحاضة، وروي: أنها تقيم قدر أيام لداتها، ثم هي مستحاضة، انظر: المدونة 1/ 54، والمنتقى للباجي 1/ 124.
(¬6) "الخليقة" في ط.
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬9) "لها" في ز، وط.