كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوله: (والعادة (¬1)) , أي لا يدخل القياس أيضًا فيما طريقه العادة والعرف (¬2)؛ لأن العوائد تختلف باختلاف الأقاليم، فرب إقليم يغلب عليه معنى (¬3) لا يغلب على غيره من الأقاليم.
قوله: (ولا فيما [لا] (¬4) يتعلق به عمل، كفتح مكة عنوة ونحوه).
هذا قول الإمام في المحصول (¬5).
قال المؤلف في الشرح: فإن أراد أن مكة فتحت عنوة، فوجب أن يكون دمشق (¬6) مثلًا مثلها، فهو صحيح؛ لأن العنوة تابعة لأسبابها، ولا يمكن إثبات عنوة ولا صلح (¬7)، بالقياس.
وإن أراد أن العنوة ليس فيها حكم شرعي، فليس الأمر كذلك؛ لأن العنوة تتعلق بها أحكام شرعية، كالحبس، والإجارة، والشفعة، والقسمة، والإرث، وغير ذلك.
¬__________
(¬1) في ط: "والعادة قوله والعادة".
(¬2) انظر: اللمع ص 382، والمحصول 2/ 2/ 477، والإبهاج 3/ 40، وجمع الجوامع 2/ 208، ونهاية السول 4/ 52، وشرح القرافي ص 416، والمسطاسي ص 165، وحلولو ص 369.
(¬3) "بمعنى" في ز.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) انظر: المحصول 2/ 2/ 477، وقد ذكرأمثلة أخرى، منها: قران النبي - صلى الله عليه وسلم - وإفراده، ومعلوم أن القران والإفراد يتعلق به عمل، كمعرفة أفضل الأنساك مثلًا. وانظر: اللمع ص 282، فقد قال في هذا القسم: ما طريقه الرواية والسماع، ثم ساق الأمثلة، وقال: فهذا كله لا مجال للقياس فيه، وانظر: شرح المسطاسي ص 165.
(¬6) "دمشقًا" في الأصل.
(¬7) "يصح" في ز.

الصفحة 465