محال حينئذ، انتهى نصه (¬1).
انظر قول المؤلف: ولو امتنع ذلك لامتنع وجود المقتضي والمانع، فإن مذهب الإمام منع اجتماعهما، فهو استدلال بمحل (¬2) النزاع، وقد تقدم شبهة الإمام في ذلك والرد عليه في باب القياس، في قول المؤلف: يجوز تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي عند الإمام، خلافًا لأكثرين (¬3) في التوقف (¬4).
قوله: (كالتوجه إِلى جهتين للكعبة)، هذا مثال التعارض في حكم واحد في فعلين، وذلك أن تدل أمارة (¬5) على أن القبلة في جهة، وتدل أمارة أخرى على [أن] (¬6) القبلة في جهة أخرى مستدبرة للجهة الأولى، فالاستقبال والاستدبار فعلان، وحكمهما واحد، وهو وجوب التوجه، فيتخير في الجهتين كما قال الإمام (¬7).
قال ابن الحاجب في الفروع: فإن أغمي عليه، ففي تخييره، أو أربع
¬__________
(¬1) انظره مع اختلاف يسير في الصياغة في: شرح القرافي ص 418.
(¬2) "محل" في ز وط.
(¬3) "للأكثرين" في ز وط.
(¬4) انظر: مخطوط الأصل صفحة ص 319، وصفحة ص 437 من هذا المجلد، وشرح القرافي ص 411.
وهو النوع الحادي عشر من الباب السادس في أنواع العلل.
(¬5) "الأمارة" في ز وط.
(¬6) ساقط من الأصل.
(¬7) انظر: شرح القرافي ص 418، والمسطاسي ص 167، وحلولو ص 371.