وأما العامي: فإذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده، فالصحيح أنه تجب المفارقة، قاله الإمام، انتهى (¬1).
قوله: فالصحيح: أنه تجب المفارقة، قال في الشرح: لأن الاجتهاد الأول منسوخ بالاجتهاد الثاني (¬2).
[و] (¬3) قال: وقيل: لا تجب المفارقة (¬4)؛ لأن الثاني هو اجتهاد أيضًا، وليس إبطال أحدهما بالآخر أولى من العكس، فلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد إلا إذا قطع ببطلان الأول، فتجب المفارقة اتفاقًا.
قوله: (وإِن لم يعلم، حكي عنه القولان (¬5)، ولا يحكم عليه بالرجوع).
أي: إذا لم يعلم التاريخ، فلا يحكم عليه بالرجوع (¬6) عن أحدهما.
قال المؤلف في الشرح: ولا يعمل بواحد منها؛ لحصول الجزم بأن (¬7) أحدهما مرجوع [عنه، والمرجوع (¬8) عنه] (¬9) منسوخ، ولكن لا يعلم الناسخ
¬__________
(¬1) انظر مخطوطة الأصل صفحة 352 - 353، وصفحة 139 من المجلد السادس في هذا الكتاب، وانظر: شرح القرافي ص 441، وراجع شرح المسطاسي ص 167.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 441.
(¬3) ساقط من ز وط.
(¬4) "الفارقة" في الأصل.
(¬5) "معا" زيادة في ز وط.
(¬6) "الروع" في ط.
(¬7) "فإن" في ز وط.
(¬8) "الرجوع" في الأصل، والمثبت يقتضيه السياق.
(¬9) ساقط من ز وط.