من المنسوخ، فيحرم العمل بكل واحد منهما، بمنزلة اختلاط [الجائز بالممنوع، كاختلاط] (¬1) المذكاة بالميتة، والأجنبية بالأخت من الرضاع (¬2).
قوله: ([وإِن] (¬3) كانا في موضع واحد)، بأن يقول: في المسألة قولان، فإن أشار إلى تقوية أحدهما فذلك قوله، أي: ويترك القول الآخر، وإن لم يعلم كونه مشيرًا إلى تقوية أحدهما، فقيل يتخير المقلد بين القولين، ووجه هذا التخيير قياسًا (¬4) على تعارض الأمارتين؛ لأن المشهور في تعارض الأمارتين هو التخيير كما تقدم، فإن (¬5) نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشريعة (¬6) إلى المجتهد، وكذلك يحمل (¬7) عام المجتهد على خاصة (¬8) (¬9)، ومطلقه على مقيده، وناسخه على منسوخه، وصريحه على محتمله، كما يعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع (¬10).
قال المؤلف في شرحه: كون المجتهد جازمًا بالقولين (¬11) في مسألة واحدة
¬__________
(¬1) ساقط من ز وط.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 419، وانظر: شرح المسطاسي ص 168.
(¬3) ساقط من ط.
(¬4) "اقياسا" في ز.
(¬5) "قال" في ز.
(¬6) "الشرع" في ز وط.
(¬7) "يحصل" في ز.
(¬8) "خاصته" في ط.
(¬9) في هامش الأصل علق الناسخ ما يلي: انظر يحمل عام المجتهد على خاصة. اهـ.
(¬10) انظر: شرح القرافي ص 419.
(¬11) "بقولين" في ز وط.