كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

أحدها: قوله عليه السلام: "نحن نحكم بالظاهر، والله متولي السرائر".
الثاني: قوله عليه السلام: "عليكم بالسواد الأعظم"، فإنه يقتضي تغليب (¬1) الظاهر الراجح؛ لأن الظاهر كون الحق (¬2) معهم.
الثالث: بالقياس على الفتيا، والشهادة، وقيم المتلفات، وغير ذلك، فإن الظاهر فيها الصدق (¬3)، والكذب مرجوح، وقد اعتبر فيها الراجح إجماعًا، فكذلك ها هنا (¬4).
حجة القول بمنع الترجيح: [أن] (¬5) الدليلين (¬6) إذا تعارضا ورجح أحدهما، ففي كل واحد منهما مقدار معارض بمثله، فيسقط المثلان/ 324/ لتعارضهما ويبقى مجرد الرجحان، [ومجرد الرجحان] (¬7) ليس بدليل، وما ليس بدليل لا يصح الاعتماد عليه، فتتخرج هذه المسألة على تساوي الأمارتين، وقد تقدم أن التخيير هو المشهور فيها (¬8) (¬9).
والجواب عن هذا: أنا لا نسلم أن القول بالترجيح حكم بمجرد الرجحان، بل الحكم بالدليل الراجح، كالقضاء بأعدل البينتين، فإنه قضاء بالبينة
¬__________
(¬1) "تغلب" في ز وط.
(¬2) في ز: "كون الحق والحق".
(¬3) "القصد" في ط.
(¬4) انظر الأوجه الثلاثة في: شرح القرافي ص 420، والمسطاسي ص 168.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "والدليلين" في ز.
(¬7) ساقط من ط.
(¬8) في ز وط: "أن المشهور فيها التخيير".
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 420، والمسطاسي ص 168 - 169.

الصفحة 484