كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

مثاله: إذا أخبر (¬1) واحد بأن فلانًا (¬2) المريض مات، وسمعت النياحة، قال المؤلف في شرحه (¬3): هذا القسم الثالث لا أعلم له اسمًا في الاصطلاح (¬4).
قال بعضهم: هذا القسم الثالث الذي زاده المؤلف فيه نظر، لاندراجه في خبر الآحاد، لأن الأصوليين كلهم يقولون: الخبر على قسمين: تواتر، وآحاد.
فالتواتر: خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه.
وخبر الآحاد: ما لم ينته إلى التواتر، كما قاله (¬5) ابن الحاجب فيهما (¬6).
وقولنا: ما لم ينته إلى التواتر، يندرج فيه [خبر] (¬7) الواحد المنفرد إذا احتفت (¬8) به القرائن المفيدة للعلم.
والصحيح أن الخبر على قسمين: تواتر، وآحاد خاصة، كما قاله غير واحد كابن الحاجب وغيره (¬9)، وكون الخبر (¬10) المنفرد يفيد العلم بالقرائن لا
¬__________
(¬1) "خبر" في ز.
(¬2) "فلان" في الأصل.
(¬3) "الشرح" في ز.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 349.
(¬5) "قال" في ز.
(¬6) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 2/ 51 و55.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) "اختلف" في ز.
(¬9) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 2/ 51، والبرهان فقرة 518 و537، وإحكام الفصول للباجي 1/ 301، والإحكام لابن حزم 1/ 93.
(¬10) "الخبر" في ز.

الصفحة 64