كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

حجة الجواز: قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا [يَاأُولِي الْأَبْصَارِ] (¬1)} (¬2)، وقوله تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} (¬3)، وقوله عليه السلام: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي" (¬4)، وقوله عليه السلام: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"، وفي بعضها "عند كل وضوء" (¬5) يدل على أنه عليه السلام يجوز له أن يفرض على أمته [شيئًا بالاجتهاد] (¬6) (¬7).
وقوله عليه السلام في تحريم مكة (¬8): "لا يعضد شجرها ولا يختلى
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) الحشر: 2.
(¬3) النساء: 105.
(¬4) حديث صحيح قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، حينما أمر من لم يسق الهدي أن يحل بعمرة فشق ذلك على الصحابة، فبين لهم وجه بقائه على إحرامه، والحديث رواه جابر وعائشة وغيرهما.
وأخرجه عن جابر البخاري في الحج برقم 1651، ومسلم في الحج برقم 1216، والنسائي في المناسك 5/ 143، وأبو داود في المناسك برقم 1789 وابن ماجه في المناسك برقم 3074، وأحمد 3/ 317، 320، وأما حديث عائشة فأخرجه عنها البخاري في التمني برقم 7229، ومسلم في الحج برقم 1211، ورقمه الخاص 130، والنسائي 5/ 178، وأحمد 6/ 175، 247.
(¬5) بهذا اللفظ أخرجه مالك في الموطأ 1/ 66 عن أبي هريرة، والنسائي في السنن الكبرى، انظر: تحفة الأشراف 9/ 334، 476، 479، 10/ 303.
وعلقه البخاري في صحيحه، انظر الفتح 4/ 158.
(¬6) ساقط من ز، وط.
(¬7) بعد هذا قدم في ز، وط قصة معاذ الآتية في آخر الفصل، من قوله فقد قال معاذ ... إلى آخر الفصل، ثم عاد هنا فذكر حديث العباس وما بعده، وانظر: تعليق رقم 3 في صفحة 107 من هذا المجلد.
(¬8) "بكة" في ز، وط.

الصفحة 103