خلاها" (¬1)، فقا [ل] (¬2) له العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نحتاجه لدوابنا (¬3)، فقال عليه السلام: "إِلا الإِذخر" (¬4) فهذا يدل على أنه يجوز له الاجتهاد؛ لأنه لما بين له الحاجة إليه أباحه بالاجتهاد للمصلحة، وروي عنه عليه السلام أنه قتل رجلاً، فأتته أخته فأنشدت أبياتًا، فقال عليه السلام: "لو سمعت شعرها قيل قتله ما قتلته" (¬5) ......................................
¬__________
(¬1) "خلالها" في الأصل.
(¬2) ساقط من ط.
(¬3) "لدابنا" في ط.
(¬4) قصة العباس هذه صحيحة، رويت عن ابن عباس وغيره، ولم أجد لفظ "لدوابنا"، بل الألفاظ إما "لصاغتنا وقبورنا" أو "لقينهم ولبيوتهم" أو "للبيوت والقبور"، ونحو ذلك.
والإذخر نبت معروف بمكة طيب الريح، له أصل مندفن وقضبان دقاق، ينبت في السهل والحزن. وانظر الحديث في كتاب جزاء الصيد من صحيح البخاري عن ابن عباس برقم 1833 و1834، وفي كتاب الحج من مسلم عنه برقم 1353، وعن أبي هريرة برقم 1355، وفي النسائي 5/ 203، 211 عن ابن عباس وفي المناسك من سنن أبي داود برقم 2017 عن أبي هريرة، وفي مسند أحمد 1/ 253، 259، 316، 348 عن ابن عباس، 2/ 238 عن أبي هريرة.
(¬5) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل النضر بن الحارث بن كلدة، وذلك بعد قفوله من بدر، فقتله علي بن أبي طالب بالصفراء، فقالت أخته قتيلة بنت الحارث أبياتًا ترثيه بها، منها:
أمحمد يا خير ضنء كريمة ... في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيض المحنق
فلما بلغت الأبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه".
ويقال: إن قائلة الأبيات هي بنت النضر لا أخته، قاله السهيلي في الروض الأنف 5/ 387، وابن عبد البر في الدرر / 107، والاستيعاب 4/ 390.
ويقول الجاحظ في البيان والتبيين: إنها استوقفته وهو يطوف وأنشدته، والمشهور =