كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

(¬1).
أجيب عن هذه الصور (¬2): أنه (¬3) يجوز أن تقارنها نصوص أو تقدمتها نصوص، بأن يوحى إليه إذا كان ذا فافعل كذا، فيكون ذلك إذًا بالوحي لا بالاجتهاد (¬4).
حجة المنع: قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى} (¬5) (¬6).
أجيب عن هذا: بأن كونه عليه السلام متعبدًا بالاجتهاد بالوحي لم ينطق عن الهوى (¬7).
حجة الجواز في الحروب والآراء دون غيرها: أن الحروب تعظم المفسدة فيها بالتأخير، فلا يمكن فيها التأخير مخافة استيلاء العدو، فلا يجوز التراخي فيها، ويدل على ذلك قول معاذ (¬8): "أجتهد رأيي" (¬9).
¬__________
= أنها كتبت بها إليه كما في الاستيعاب.
انظر: البيان والتبيين 3/ 365 تحقيق حسن السذوبي ط 4 نشر المكتبة التجارية الكبرى بمصر. وانظر: السيرة لابن هشام 3/ 42، والإصابة 4/ 389، 390.
(¬1) انظر: أدلة الجواز في شرح القرافي ص 436، والمسطاسي ص 196.
(¬2) "الصورة" في ز، وط.
(¬3) "بأنه" في ز، وط.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 436، والمسطاسي ص 196.
(¬5) النجم: 3, 4.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 197.
(¬7) انظر: شرح المسطاسي ص 197، 198.
(¬8) "ابن جبل" زيادة في ز.
(¬9) قوله: ويدل على ذلك قول معاذ: "أجتهد رأيي" لم أدرك وجه دلالتها في هذا =

الصفحة 105