قوله: (وهي خمسمائة آية)، حصر آيات (¬1) الأحكام في خمسمائة آية هو مذهب الإمام فخر الدين (¬2)، وابن العربي (¬3)، وأما غيرهما فلم يحصر الأحكام في ذلك (¬4).
قال المؤلف في الشرح: [و] (¬5) الصحيح عدم حصرها، فإن كل آية لا تخلو من حكم؛ لأن كل آية ذكر فيها [عذاب أو ذم] (¬6) على فعل، [فإنها] (¬7) تدل على تحريم ذلك الفعل، وكل آية ذكر فيها ثواب أو مدح على فعل [فإنها] (¬8) تدل على وجوب ذلك الفعل أو ندبه، وكل آية ذكر فيها صفات الله تعالى والثناء عليه، فإنها تدل على الأمر بتعظيم ما عظم الله، وكل آية ذكر فيها القصص (¬9) والأخبار، فإنها تدل على الأمر بالاتعاظ (¬10)، فلا تكاد تجد
¬__________
(¬1) "آية" في ز وط.
(¬2) انظر المحصول 2/ 3/ 33.
(¬3) لم أجد نقلاً عنه في ذلك، وذكو صاحب كشف الظنون في تعريفه بكتابه أحكام القرآن: أنه تفسير خمسمائة آية متعلقة بأحكام المكلفين. اهـ. انظر: الكشف 1/ 20، قلت: ولعل ابن العربي ذكر هذا في مقدمة الكتاب المذكور؛ لأن الكتاب المطبوع لا مقدمة فيه، أو في كتاب آخر لم أره.
(¬4) بل قد حصرها قبل الرازي: الغزالي في المستصفى 2/ 350.
وانظر: روضة الناظر ص 352، والقرافي لم يصرح بغير الفخر الرازي، فانظر: شرحه ص 437.
(¬5) ساقط من ز، وط.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) ساقط من ط.
(¬8) ساقط من الأصل.
(¬9) "القصاص" في ز.
(¬10) "بالألفاظ" في ز.