فيتعين (¬1) التقليد لمن (¬2) اطلع [على] (¬3) أحوالهم لتعذر ذلك علينا (¬4)، فلأجل ذلك يقلد من مضى، كالبخاري ومسلم.
قوله: (ولا يشترط عموم النظر).
حجته: (¬5) أن (¬6) المقصود بالاجتهاد (¬7) البعد عن الخطأ بتحصيل شرائط الاجتهاد، فإذا حصل ذلك في فن واحد كان كحصوله في جميع الفنون (¬8).
قوله: (خلافًا لبعضهم)، أي: القائل باشتراط عموم النظر في الفنون.
حجته: أن الفنون يمد بعضها بعضًا، فمن غاب عنه فن فقد غاب عنه نور فيما يعلمه، فحينئذٍ لا يكمل النظر إلا بالشمول.
فلذلك ترى النحو [ي] (¬9) الذي لا يحسن (¬10) الفقه ولا المعقولات قاصرًا
¬__________
(¬1) "فيتغير" في ز.
(¬2) في الأصل: "بمن"، وفي ز: "عن".
(¬3) ساقط من الأصل، وط.
(¬4) انظر: "شرح القرافي ص 438، والمسطاسي ص 200.
(¬5) "حجة" في ط.
(¬6) "لان" في ز، وط.
(¬7) "هو" زيادة في ط.
(¬8) انظر هذه الحجة في: شرح القرافي/ 437/، والمسطاسي ص 200، وانظر القول بجواز تجزيء الاجتهاد، أي حصوله في مسألة دون غيرها في: المحصول 2/ 3/ 37، ونهاية السول 4/ 555، وجمع الجوامع 2/ 386، ومختصر ابن الحاجب 2/ 290، والتمهيد لأبي الخطاب 4/ 393، والروضة ص 353، وأصول ابن مفلح 3/ 923، وفواتح الرحموت 2/ 364، وتيسير التحرير 4/ 182، والتقرير والتحبير 3/ 293.
(¬9) ساقط من ط.
(¬10) "يمس" في ز.