كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

الجاحظ (¬1) (¬2) والعنبري (¬3) يقولان: كل مجتهد في أصول الدين مصيب، وإن معنى كونه مصيبًا، [أي] (¬4) لا إثم عليه، وليس المراد بكونه مصيبًا، أنه مطابق لمعتقده (¬5)؛ لأن (¬6) ذلك محال بالضرورة؛ لأنه يؤدي إلى الجمع بين [النقيضين] (¬7)؛ لأن أحد المجتهدين يؤديه اجتهاده إلى أن العالم قديم، والآخر يؤديه اجتهاده إلى أن العالم حادث (¬8).
واتفق سائر العلماء على فساد قول الجاحظ (¬9) والعنبري في قولهما: لا إثم عليه، بل إذا اجتهد مجتهد في أصول الدين فأخطأ فإنه آثم باتفاق؛ لأن (¬10)
¬__________
(¬1) "الحافظ" في ز.
(¬2) انظر الرأي منسوبًا للجاحظ في: المستصفى 2/ 359، والمحصول 2/ 3/ 41، والإحكام للآمدي 4/ 178، ونهاية السول 4/ 558، والإبهاج 3/ 275، وجمع الجوامع 2/ 388، ومختصر ابن الحاجب 2/ 293، وروضة الناظر ص 362، والمسودة 395، وأصول ابن مفلح 3/ 934، وفواتح الرحموت 2/ 377، وشرح المسطاسي ص 200.
(¬3) انظر الرأي منسوبًا للعنبري في المراجع السابقة، وأيضًا في: اللمع ص 357، والتبصرة/ 496، والبرهان فقرة / 1456، والمعتمد 2/ 988، والمنخول / 451 والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 307، والوصول لابن برهان 2/ 337، وحلولو ص 393، 394.
وقد حمل كثير من الأصوليين رأي العنبري على اختلاف المسلمين في نحو الرؤية والقدر والصفات.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) انظر: الإبهاج 3/ 375، ومختصر ابن الحاجب 2/ 293.
(¬6) "أن" في ط.
(¬7) ساقط من ط.
(¬8) "حداث" في الأصل.
(¬9) "الحافظ" في ز.
(¬10) "فإن" في الأصل.

الصفحة 120