المصيب في [أصول] (¬1) الدين واحد باتفاق جماهير المسلمين (¬2)، قاله سيف الدين الآمدي (¬3) قال المؤلف في الشرح: حجة الجاحظ (¬4): أن المجتهد في أصول [الدين] (¬5) إذا بذل جهده فقد فنيت قدرته، فتكليفه بعد ذلك بما (¬6) زاد على ذلك تكليف بما لا يطاق (¬7)، وهو منفي في الشريعة، وإن قلنا بجوازه، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} (¬8) (¬9).
حجة الجمهور: أن الأصول (¬10) الدينية مهمة (¬11) عظيمة؛ فلذلك شرع [الله] (¬12) تعالى فيها الإكراه دون غيرها، فيكره على الإسلام بالسيف والقتل وأخذ الأموال والذراري (¬13)، وذلك أعظم الإكراه، ولذلك لم يعذر الله تعالى بالجهل (¬14) في أصول الدين إجماعًا بخلاف الفروع، فإن من شرب خمرًا يظنه
¬__________
(¬1) ساقط من ط.
(¬2) انظر: المراجع السابقة في تعليق (2) و (3) في الصفحة السابقة، وأيضًا: المستصفى 2/ 357، والمحصول 2/ 3/ 42، ونهاية السول 4/ 557، وفواتح الرحموت 2/ 376، والتقرير والتحبير 3/ 303، وشرح حلولو/ 393، 394.
(¬3) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 178.
(¬4) "الحافظ" في ز.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) "بمنا" في ز.
(¬7) "فالانطاق" في ز.
(¬8) البقرة: 286.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 439، والمسطاسي ص 200.
(¬10) "الأصل" في الأصل.
(¬11) في ز: "مهملة"، وفي ط: "مهته".
(¬12) ساقط من ز، وط.
(¬13) "علق" فوقها في الأصل كلمة: الأولاد. اهـ، ولعله أراد تفسيرها.
(¬14) "بالجهاد" في ط.