تعالى واحدًا بل حكم الله تعالى تابع لظنون المجتهدين، فحكم (¬1) الله تعالى في حق كل مجتهد هو ما أداه إليه اجتهاده، فكل مجتهد مصيب (¬2).
قال في شرح المحصول: انعقد الإجماع أن ما ظهر على ألسنة المجتهدين هو حكم الله تعالى يجب عليهم اتباعه (¬3).
وإذا قلنا: ليس لله تعالى في نفس الأمر حكم معين، فاختلف، هل في نفس/ 350/ الأمر حكم راجح في المصلحة، أو ليس هناك [حكم] (¬4) راجح بل الأحوال متساوية فليس هناك أرجح؟
وهذان قولان أيضًا، من قال: هناك أرجح، هو قول القائل بالأشبه، وإنما سماه بالأشبه: لأنه عند [هـ] (¬5) أشبه بمقاصد الشريعة، فالقول بالأشبه هو حكم بالفرض والتقدير لا بالتحقيق.
قال الإمام المازري: القول بالأشبه، بعيد من مذهب المصوبة، قريب من مذهب المخطئة.
قوله: (والثاني: قول بعضهم)، أي: قول بعض المصوبة.
قال المؤلف في الشرح: ومعنى المذهب الثالث، وهو القول بالأشبه: أنه ليس في نفس الأمر حكم معين، وإنما في نفس الأمر ما لو عين (¬6) الله شيئًا
¬__________
(¬1) "فحق" في ز، وط.
(¬2) انظر: شرح المسطاسي ص 201.
(¬3) انظر: نفائس الأصول لوحة 164/ ب من مخطوط مصور فلميًا بجامعة الإمام برقم 8225/ ف.
(¬4) ساقط من الأصل.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "غير" في ز.