كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

لعينه، فهو أشبه الأمور بمقاصد الشريعة.
كما تقول: لا نبي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الزمان رجل صديق خير، لو أن الله تعالى [يبعث] (¬1) نبيًا لبعثه (¬2).
والظاهر هو القول بالأشبه، فإن الأفعال المتجلية لا تخلو عن الرجحان في بعضها.
والقول الثالث (¬3) يقول: إذا لم يعين الله تعالى شيئًا استوت الأفعال، كما أن المباحات مباحة كلها لم تختلف، وإن كانت مصالحها مختلفة (¬4).
قوله: (وإِذا قلنا بالمعين (¬5) فإِما أن يكون عليه [دليل] (¬6) ظني أو قطعي، أو ليس عليه واحد منهما، والثاني قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين (¬7) ونقل عن الشافعي (¬8)، وهو عندهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق،
¬__________
(¬1) ساقط من ط.
(¬2) انظر: شرح المسطاسي ص 201.
(¬3) في شرح القرافي، والقائل الثاني يقول .. إلخ، هو أنسب للسياق من المثبت.
والمراد بالقائل الثاني: هو من قال: بأنه ليس ثمت حكم راجح، بل الأحوال متساوية.
(¬4) هنا انتهى كلام القرافي، وفيه اختلاف يسير، فانظر شرحه ص 440.
(¬5) "بالحكم المعين" في ش.
(¬6) ساقط من أ.
(¬7) انظر: المستصفى 2/ 363، والمحصول 2/ 3/ 48، والإحكام للآمدي 4/ 183، ونهاية السول 4/ 562، وجمع الجوامع 2/ 390، ومختصر ابن الحاجب 2/ 294، وأصول ابن مفلح 3/ 940.
(¬8) انظر: المحصول 2/ 3/ 48.

الصفحة 125