كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

فواجده له أجران؛ أجر الطلب، وأجر الوجدان، وفاقده (¬1) له أجر واحد، وهو أجر الطلب خاصة، لقوله عليه السلام: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإذا اجتهد [فأصاب] (¬2) فله أجران".
مثال ذلك: إذا حكم بشهادة الزور على غير القاتل ولم (¬3) يعلم، فقتل، فله أجر الاجتهاد، وإذا حكم بذلك على القاتل، فقتل، فله أجران: أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق.
وقال ابن رشد في أقضية المقدمات: قوله عليه السلام: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر [واحد] " (¬4).
قال: هذا [إذا كان] (¬5) الحاكم من أهل الاجتهاد، وأما إن (¬6) لم يكن من أهل الاجتهاد فهو آثم وإن أصاب (¬7) باجتهاده، لتقحمه (¬8) (¬9) وجرأته على الله تعالى في الحكم بغير علم.
قوله: (والقول بأن عليه دليلاً ظنيًا)، فهل (¬10) كلف بطلب ذلك
¬__________
(¬1) "وافقده" في ط.
(¬2) ساقط من الأصل.
(¬3) "فلم" في ز.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) "إذا" في ط.
(¬7) "اصابه" في ط.
(¬8) "لتغممه" في ط.
(¬9) التقحم هو الدخول في الشيء بلا روية. انظر: القاموس المحيط، والصحاح، مادة: "قحم".
(¬10) "فهو" في ط.

الصفحة 129