الدليل، أو لم يكلف بطلبه؟ يعني: إذا قلنا: مأمور بطلبه، فإن طلبه وأخطأ [هـ] (¬1) فإنه يجب عليه الرجوع إلى ما غلب [على ظنه] (¬2)، ويسقط عنه الإثم.
قوله: (أو لم يكلف بطلبه)، لخفائه، ومخطئه معذور مأجور (¬3).
قوله: (والقائلون بأن عليه دليلاً قطعيًا اتفقوا على أن المكلف مأمور بطلبه)، [أي] (¬4): اتفقوا في هذا القول على أن المجتهد مأمور بطلبه، واختلف ها هنا في موضعين:
أحدهما: هل يستحق مخطئه العقاب؟، قاله بشر المريسي من المعتزلة، أو لا يستحق العقاب؟، قاله الباقون.
والموضع الثاني: هل ينقض القضاء إذا خالفه؟، قاله أَبو بكر الأصم، أو لا ينقض؟، قاله الباقون.
قوله: (قضاء القاضي)، يعني: في نفس الأمور وإلا أدى (¬5) إلى مخالفة (¬6) الظاهر، لأن الحكم مجهول لا يعرفه إلا الله تعالى ومخالفه معذور.
قال المؤلف في الشرح: حجة الدليل القطعي على (¬7) الحكم في نفس
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) ساقط من ط.
(¬3) نسبه المسطاسي لكافة الفقهاء، منهم: الشافعي، وأبو حنيفة، وبعض أصحاب أبي حنيفة، والمزني وغيره من أصحاب الشافعي، انظر شرحه ص 202.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) "ادعى" في ز.
(¬6) "مخالفته" في ط.
(¬7) "في" في ز.