الأمر: أن تكليف الكل بشيء معين يعتمد دليلاً يظهر للكل، وما ذلك إلا القطعي، وأما الظني فتختلف [فيه] (¬1) القرائح (¬2) (¬3).
حجة الدليل الظني: أن الله تعالى امتحن الخلق بذلك [الحكم] (¬4) في نفس الأمر، وأمرهم ببذل الجهد في طلبه، [فلولا] (¬5) أنه ودليله في غاية الخفاء لعرفه الكل فزال الامتحان، وليس كذلك (¬6).
حجة القول بأنه ليس عليه دليل لا ظني ولا قطعي: أنه لو كانت عليه أمارة لعلمها الكل، لكن الحكم ليس كذلك، فلا أمارة عليه (¬7).
وقول (¬8) بشر باستحقاق العقاب (¬9) إذا أخطأه، لأنه يجعل التقصير من (¬10) جهته، ومن قصر استحق العقاب.
حجة الجمهور: قوله عليه السلام: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران"، فجعل الثواب مع الخطأ، فلا عقاب حينئذ.
وأما قول الأصم بنقض قضاء القاضي إذا خالفه: فهو في غاية العسر من
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) في هامش ط كتب الناسخ: اظنه القرائن اهـ.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 205.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 205، 206.
(¬7) انظر المصدر السابق.
(¬8) "وقل" في الأصل.
(¬9) "عليه" زيادة في ز، وط.
(¬10) "لمن" في ز.