ش: هذا جواب عن دليل المخطئة المتقدم، ومعناه: أن التناقض إنما يلزم فيما إذا اجتمع التحريم والتحليل مثلاً في حق شخص واحد، وأما بالنسبة إلى شخصين فلا، فإن المجتهد يجب [عليه] (¬1) أن يتبع ما غلب على ظنه، إلى آخر ما ذكر، فإن الميتة تحل للمضطر وتحرم على غيره (¬2)، وإفطار رمضان مباح للمعذور كالمريض والمسافر ويحرم لغيرهما (¬3). وما نحن فيه كذلك؛ فإن من وجب عليه الحكم بالتحليل الذي أداه إليه نظره، كمن (¬4) وجب [عليه] (¬5) الحكم بالتحريم الذي أداه إليه نظره؛ لأن المجتهد يجب عليه أن يتبع ما غلب على ظنه.
قوله: (فيكون الفعل (¬6) الواحد حلالاً حرامًا)، أي: حلالاً في حق المجتهد الذي أداه اجتهاده إلى تحليله (¬7)، وحرامًا في حق المجتهد الذي أداه اجتهاده إلى تحريمه.
قوله: (بالنسبة إلى شخصين)، أي: بالنسبة إلى مجتهدين مختلفين.
قوله: (كالميتة)، أي: كما يكون [أكل] (¬8) الميتة حلالاً حرامًا (¬9) بالنسبة إلى شخصين، وهما المضطر والمختار.
¬__________
(¬1) ساقط من الأصل.
(¬2) "لغيره" في الأصل.
(¬3) كذا في النسخ الثلاث، والأولى: "على غيرهما".
(¬4) "لمن" في ز.
(¬5) ساقط من ز، وط.
(¬6) "الحكم" في الأصل.
(¬7) "تحلية" في ط.
(¬8) ساقط من ز.
(¬9) "حرامًا حلالاً" في ط، بالتقديم والتأخير.