أي: [إذا] (¬1) تغير اجتهاد المجتهد، فهل ينقض الاجتهاد الثاني الاجتهاد الأول أم لا؟
ذكر المؤلف في هذا الفصل بحثين: أحدهما في المجتهد نفسه، والثاني: في مقلده إذا عمل بفتواه.
أما المجتهد في نفسه إذا تزوج امرأة بالاجتهاد، وقد كان علق (¬2) طلاقها الثلاث بالملك، أي بالتزويج، مثل (¬3) أن يقول لها: إن تزوجتك (¬4) فأنت طالق ثلاثًا، فتزوجها باجتهاده، ورأى أن تعليق الطلاق على الملك لا يلزم كالشافعي (¬5)، ثم تغير اجتهاده بعد ذلك ورأى أن تعليق الطلاق على الملك يلزم كالمالكي (¬6).
فإن حكم به حاكم لم ينقض (¬7)، أي فإن (¬8) حكم حاكم (¬9) بالتزويج لم ينقض، أي فإن قضى القاضي بإمضاء ذلك التزويج ثم بعد ذلك تغير
¬__________
(¬1) ساقط من ط.
(¬2) "على" في ز.
(¬3) "مثال" في ز.
(¬4) "تزوجك" في ز.
(¬5) انظر: الوجيز للغزالي 2/ 58.
(¬6) انظر: القوانين لابن جزي ص 200.
(¬7) انظر: المستصفى 2/ 382، والمحصول 2/ 3/ 91، والإحكام للآمدي 4/ 203، ونهاية السول 4/ 574، والإبهاج 3/ 283، وجمع الجوامع 2/ 391، ومختصر ابن الحاجب 2/ 300، والروضة ص 381، وأصول ابن مفلح 3/ 954، وفواتح الرحموت 2/ 396، وشرح حلولو ص 395، 396.
(¬8) "وإن" في الأصل.
(¬9) "الحاكم" في ز.