ويقدم في القضاء من هو أعلم بالتفطن لحجج الخصوم.
ويقدم على الأيتام (¬1) من هو أعلم بتنمية الأموال وضبطها وأحوال الأيتام ومصالحها. ولذلك قدم في الصلاة الفقيه على القارئ؛ لأن الفقيه أقوم بمصالح الصلاة في سهوها وعوارضها (¬2).
وكذلك الفتوى يقدم العالم فيها على الأدين؛ لأن العالم بها أحق من الأدين (¬3).
وأما استواؤهما في العلم وأحدهما أدين، فيقدم الأدين (¬4).
وأما إن رجح كل واحد منهما من وجه، أي: أحدهما أعلم والآخر أدين، ففيه قولان: قيل: يقدم الأدين (¬5)، وقيل: يقدم الأعلم (¬6). قال (¬7) الإمام: وهو الأرجح (¬8)، كما مر، [أي كما مر] (¬9) في القسم الأول وهو
¬__________
(¬1) "الايتمام" في ز.
(¬2) "وغوامضهما" في ط.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 443، وانظر: شرح المسطاسي ص 207.
(¬4) وهناك قول آخر بتساويهما. انظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/ 405، والمسودة ص 463، وانظر تقديم الأدين في: البرهان فقرة 1519، والمعتمد 2/ 940، والمحصول 2/ 3/ 113. ونهاية السول 4/ 612، وانظر: شرح المسطاسي ص 207.
(¬5) انظر: المحصول 2/ 3/ 113، ونهاية السول 4/ 612.
(¬6) انظر: المصادر السابقة، وانظر البرهان فقرة 1519، والمعتمد 2/ 941، والمنخول ص 483، وجمع الجوامع 2/ 396، وهناك قول ثالث بالتساوي. انظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/ 406، والمسودة/ 463.
(¬7) "فقال" في ز وط.
(¬8) انظر: المحصول 2/ 3/ 113.
(¬9) ساقط من ز، وط.