كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

الاستفتاء) (¬1).
ش: لأن العامي ليس له أهلية (¬2) الاجتهاد، فيتعين عليه أن يقلد، كما في القبلة، لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (¬3)، فأمر العوام بسؤال العلماء، وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} إلى قوله: {يَحْذَرُونَ} (¬4)، فأمر العوام بالحذر عند إنذار العلماء إياهم، فلولا وجوب التقليد لما وجب ذلك عليهم، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (¬5)، فأمرهم بطاعة العلماء يدل على وجوب التقليد، وأولو (¬6) الأمر هم العلماء، وقيل: الأمراء (¬7) (¬8).
قوله: (وإِن كان عالمًا لم يبلغ درجة الاجتهاد، قال: فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء) (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: اللمع ص 348، والمستصفى 2/ 384، والمحصول 2/ 3/ 115، والإحكام للآمدي 4/ 222، والفقيه والمتفقه 2/ 68، وإحكام الفصول 2/ 870، والروضة ص 377، وشرح القرافي ص 444.
(¬2) "العلية" في ط.
(¬3) النحل: 43، والأنبياء: 7.
(¬4) التوبة: 122.
(¬5) النساء: 59.
(¬6) "لأن أولي" في ز، وط.
(¬7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 451، 452.
وقد صحح أن المراد الأمراء والعلماء جميعًا، كما سبق أن ذكرت في صفحة 44 من هذا المجلد.
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 207.
(¬9) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 222، والروضة ص 377.

الصفحة 158