كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

"مضمونة" (¬1)، ولقوله عليه السلام: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (¬2)، وقال أبو حنيفة: لا يضمنها المستعير مطلقًا، كانت مما يغاب عليه [أ] (¬3) ومما لا يغاب عليه (¬4)؛ لقوله عليه السلام: "لا ضمان على المستعير" (¬5).
وكذلك الرهن إذا هلك في يد المرتهن.
¬__________
(¬1) ورد هذا من حديث صفوان بن أمية في قصة استعارة النبي - صلى الله عليه وسلم - منه الدرع يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: "لا، بل عارية مضمونة"، وفي بعض الروايات: "مؤداة". انظر في كتاب البيوع من سنن أبي داود برقم 3562، وفي العارية من السنن الكبرى للبيهقي 6/ 89، وفي مستدرك الحاكم 2/ 47 كتاب البيع.
وورد من حديث أبي أمامة: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الخطبة عام حجة الوداع: "العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي"، وفي بعضها: "والمنحة مردودة" فانظره في الترمذي برقم 1265 كتاب البيوع، و2120 كتاب الوصايا، وفي سنن أبي داود برقم 3565 كتاب البيوع، وفي سنن ابن ماجه برقم 2398 كتاب الصدقات، وقد اقتصر ابن ماجه على قوله: "العارية مؤداة والمنحة مردودة" وروى مثله عن أنس برقم 2399.
(¬2) حديث صحيح عن سمرة بن جندب، أخرجه الترمذي في البيوع برقم 1266، بلفظ: "حتى تؤدى"، ومثله أبو داود في البيوع برقم 3561.
وبلفظ: "توديه"، أخرجه ابن ماجه في الصدقات برقم 2400، والدارمي 2/ 264، في البيوع، والبيهقي 6/ 90، في العارية، والحاكم 2/ 47 في البيع.
(¬3) ساقط من ط.
(¬4) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 679.
(¬5) حديث ضعيف، أخرجه الدارقطني 3/ 41 في البيوع من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، ولفظه: "ليس على المستعير غير المغل ضمان"، وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى 6/ 91، وقال البيهقي والدارقطني: فيه عمرو، وعبيدة، وهما ضعيفان.
أراد عبيدة بن حسان العنبري السنجاري، قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات، انظر ترجمته في لسان الميزان 4/ 125، =

الصفحة 198