كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)
وإنما قلنا بتوسيط المندوب بين الواجب والمباح؛ لأن المندوب يشارك الواجب في طلب (¬1) [الفعل] (¬2)، ويشارك المباح في جواز الترك.
وإنما قلنا بتوسيط المكروه بين المحظور والمباح؛ لأن المكروه يشارك المحظور في الترك، ويشارك المباح في جواز الترك (¬3).
قوله: (وينبه (¬4) على اعتبار الوسائل: قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ [مَوْطِئًا] (¬5) يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} (¬6)، فأثابهم [الله] (¬7) على الظمأ والنصب، وإِن لم يكونا من فعلهم؛ لأنهما حصلا لهما بسبب التوسل إِلى الجهاد الذي هو وسيلة لإِعزاز الدين وصون المسلمين، فالاستعداد (¬8) وسيلة الوسيلة (¬9)) (¬10).
ش: استدل المؤلف على اعتبار الوسائل بهذه الآية الجليلة، وبين وجه الاستدلال بها، ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ
¬__________
(¬1) "الطلب" في ز وط.
(¬2) ساقط من ز وط.
(¬3) كذا في النسخ الثلاث، والصواب: "في جواز الفعل".
(¬4) "تنبيه" في ز.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) التوبة: 120، وتمامها: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.
(¬7) ساقط من ز وط.
(¬8) "والاستعداد" في ز.
(¬9) "إلى الوسيلة" في خ وش وط.
(¬10) انظر: الفروق 2/ 33.
الصفحة 209