كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

روايته [له] (¬1) (¬2)، وهو مهيع متسع، ومسلك غير ممتنع، فلا (¬3) يوجد عالم إِلا وقد خالف من كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام أدلة كثيرة، ولكن لمعارض راجح عليها عند مخالفها (¬4).
وكذلك ترك مالك (¬5) هذا الحديث لمعارض راجح (¬6)، وهو عمل [أهل] (¬7) المدينة (¬8)، وليس (¬9) هذا بابًا اخترعه، ولا بدعًا افترعه) (¬10).
ش: لما قال المؤلف: إن اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة وسد الذرائع مشنع على مالك رحمه الله، قال أيضًا: ومما شنع على مالك رحمه الله: مخالفته [لحديث] (¬11) بيع الخيار مع روايته له.
وذلك أنه أثبته في الموطأ، وهو حديث صحيح أثبته الأئمة، وهو قوله عليه السلام: "المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا" أي هما بالخيار ماداما في
¬__________
(¬1) ساقط من أ.
(¬2) حديث بيع الخيار هو ما رواه ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار". وقد أخرجه مالك وغيره، كما سبق تخريجه. انظر: فهرس الأحاديث. وانظر: المنتقى 5/ 55.
(¬3) "ولا" في ش.
(¬4) في أ: "مخالفيها"، وفي ش: "مخالفتها".
(¬5) في ش: "مالك ترك" بالتقديم والتأخير.
(¬6) "عنده" زيادة في خ وش.
(¬7) ساقط من أ.
(¬8) انظر: الموطأ بحاشية المنتقى 5/ 55.
(¬9) "فليس" في نسخ المتن.
(¬10) "ابتدعه" في ش.
(¬11) ساقط من ز.

الصفحة 217