ولا يستدل بوجود التحريم على وجود الهلاك ولا على عدم الهلاك؛ لان الطعام المحرم قد يكون مهلكًا كالسموم، وقد يكون غير مهلك كالمغصوب والنجس (¬1).
[و] (¬2) قوله: (فكلما أنتج وجوده فعدمه عقيم، [وكلما أنتج عدمه فوجوده عقيم] (¬3))، [(¬4) مثاله أيضًا: لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا، نقول في الإنتاج: لكنه إنسان فهو حيوان؛ لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم.
فيلزم من وجود الملزوم الذي هو الإنسان وجود اللازم الذي هو الحيوان، ونقول أيضًا: لكنه ليس بحيوان فليس بإنسان؛ لأنه يلزم من عدم الأعم (¬5) عدم الأخص.
فيلزم من عدم اللازم عدم الملزوم، ولا يلزم من عدم الإنسان عدم الحيوان ولا وجوده، وكذلك لا يلزم من وجود الحيوان/ 361/ وجود الإنسان ولا عدمه (¬6).
وإلى هذه الأقسام الأربعة أشار [المؤلف] (¬7) بقوله: فكلما أنتج وجوده
¬__________
(¬1) كذا في الموضعين في النسخ الثلاث، وهو غير مستقيم؛ لأنه قد بين أن النجس مهلَك، بفتح اللام كما سبق بيانه.
(¬2) ساقط من ز وط.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) من هنا مكرر في ط.
(¬5) "الاعدم" في الموضع الثاني من المكرر من نسخة ط.
(¬6) انظر: شرح السلم للبناني ص 192 ط (1) بولاق سنة 1318 هـ.
(¬7) ساقط من ز وط.