كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

العقل فلا زمان ولا حال يوجد فيه التكليف إلا والعقل لازم له، ومعنى كونها (¬1) كلية: أن تكون الملازمة عامة لأفرادها، كقولك: لو كان هذا مكلفًا لكن عاقلاً، فهذه الكلية إنما هي باعتبار الأزمان والأحوال، لا باعتبار الأشخاص، بخلاف الملازمة الجزئية كالوضوء مع الغسل، فإن ملازمة الوضوء للغسل إنما هي في حال دون [حال] (¬2)، فإن كل فرد من أفراد الغسل يلازمه الوضوء في حالة (¬3) إيقاعه فقط إذا سلم الوضوء من النواقض، فنقول: لو كان هذا مغتسلاً لكان متوضئًا، لكنه مغتسل فهو متوضئ، فهذا (¬4) الوجه هو المنتج في هذا، وأما الثلاثة الباقية فهي عقيمة؛ لأن الملازمة بينهما جزئية لا كلية، أي لأن الملازمة بين الوضوء والغسل خاصة لا عامة.
وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: لأنه ليس كليًا، أي لأن اللازم (¬5) ليس كليًا، أي ليس اللزوم (¬6) بين الوضوء والغسل عامًا لجميع (¬7) الأزمان والأحوال.
قوله: (فالوضوء لازم للغسل إِذا سلم من النواقض حالة إِيقاعه فقط)، فيه تقديم وتأخير، تقديره: فالوضوء لازم للغسل حالة إيقاعه فقط إذا سلم من النواقض.
¬__________
(¬1) "ومعنى كونه انها" في ز.
(¬2) ساقط من ز، ومكانها بياض.
(¬3) "حال" في ط.
(¬4) "فهل" في ط.
(¬5) "الملزوم" في ز وط، ولعل الصواب: "اللزوم" بدليل الكلمة الثانية.
(¬6) "اللازم" في الأصل.
(¬7) "بجميع" في ز.

الصفحة 232