كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

المندوبات [على مراتبها.
وإذا كان المنهي عنه مضرته عظيمة، فإن حكمه التحريم كسائر المحرمات. وإن كانت مضرته قليلة، فإن حكمه الكراهة كسائر المكروهات] (¬1).
وإذا كان الشيء لا منفعة فيه ولا مضرة، فحكمه الإباحة كسائر المباحات.
قوله: (بأدلة السمع)، مثال (¬2) دليل السمع في الإذن في المنافع: قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَج لعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (¬3)، وقوله تعالى: {[هُوَ] (¬4) [الَّذِي] (¬5) خَلَقَ لَكُمَ مَّا فِي الأَرْض جَمِيعًا} (¬6)، وغير ذلك.
ومثال دليل السمع في مِنع المضار: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} (¬7)، فكونه جل وتعالى حرم بهذه الآية ما فيه الضرر والنفع (¬8)، فأولى وأحرى [تحريم] (¬9) ما فيه الضرر خاصة، دون النفع (¬10) كالسموم.
¬__________
(¬1) ساقط من ز وط.
(¬2) "مثاله" في ط.
(¬3) الأعراف: 32.
(¬4) ساقط من الأصل وز.
(¬5) ساقط من الأصل.
(¬6) البقرة: 29.
(¬7) البقرة: 219.
(¬8) "المنفع" في ز.
(¬9) ساقط من ز وط.
(¬10) "المنفع" في ز.

الصفحة 236