مثال ذلك: تخصيص العرايا من بيع الرطب بالتمر؛ فيه من الرفق والمعروف (¬1) (¬2)، وكذلك تضمين الصناع المؤثرين بصنعتهم (¬3) في الأعيان من سائر الأجراء لمصلحة العامة (¬4). وكذلك تضمين الحما [لين] (¬5) للطعام والإدام دون سائر الأجراء؛ لأن الطعام تسرع إليه الأيدي كثيرًا، دون (¬6) غيرهم ممن يحمل غير الطعام (¬7).
وغير ذلك مما خولف فيه القياس بوجه أقوى منه.
فإن هذه الأشياء المذكورة لم تحمل على نظائرها؛ لأجل ما يعارض (¬8) قياسها (¬9) على نظائرها.
قوله: (وقيل: هو الحكم بغير دليل (¬10)، ..................
¬__________
(¬1) في ز: "الوقف والمعرف".
(¬2) انظر: المدونة 3/ 272 - 273.
(¬3) "بضعتهم" في ز.
(¬4) انظر: المدونة 3/ 372 وما بعدها.
(¬5) ساقط من ز، ومكانها بياض.
(¬6) "ودون" في ز.
(¬7) انظر: المدونة 3/ 413.
(¬8) "يفرض" في ز.
(¬9) "قياسا" في الأصل.
(¬10) نسب الشيرازي هذا لأبي حنيفة في اللمع ص 331، ونقل في التبصرة ص 492: أن الشافعي وبشر المريسي حكياه عنه. ونسبه الغزالي في المنخول ص 375 لبعض الحنفية، وانظر: الإبهاج 3/ 203، والحنفية ينكرون هذا، ويقولون: إن الاستحسان الذي نعنيه: كل دليل في مقابلة القياس الظاهر، كان هذا الدليل نصًا، أو إجماعًا، أو ضرورة. انظر: تيسير التحرير 4/ 78.