ش: هذا قول رابع، وهذا القول راجع ايضًا (¬1) إلى القول الأول الذي هو القول بأقوى الدليلين.
قالوا: عبارة أبي الحسين (¬2) هي (¬3) التي تنطبق على ما قاله مالك في تضمين الصناع المؤثرين بصنعتهم، والحمالين للطعام، وشبه ذلك.
فإنه (¬4) ترك وجهًا من وجوه الاجتهاد، وهو عدم التضمين الذي هو شأن الإجارات (¬5).
قوله: (غير شامل شمول الألفاظ)؛ لأن عدم التضمين قاعدة لا لفظ (¬6).
قوله: (لوجه أقوى منه): إشارة إلى الفرق الذي لاحظ (¬7) في صورة الضمان؛ لأن اعتباره راجح على عدم اعتباره، وإضافة الحكم إلى المشترك
¬__________
(¬1) "أيضًا راجع" في ز وط. بالتقديم والتأخير.
(¬2) "الحسن" في ز.
(¬3) "هب" في ز.
(¬4) "لأنه" في ز.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 452.
(¬6) انظر: المصدر السابق ص 452.
(¬7) كذا في النسخ الثلاث، والمعنى الظاهر للعبارة: إشارة إلى الفرق الذي لاحظ القائل بالضمان بين سورة الضمان وغيرها، ومثاله الفرق بين حمالي الطعام وغيره، أن الأيدي تسرع للطعام بخلاف غيره.
وفي شرح القرافي: إشارة إلى العرف الذي لوحظ في صورة الضمان اعتباره راجح على عدم اعتباره. وفي شرح المسطاسي: لوجه أقوى منه: وهو الفرق الذي لوحظ في صورة التضمين اعتباره راجح على عدم اعتباره. اهـ، وقريب منه في شرح حلولو ص 411، وانظر: شرح القرافي ص 452،، من الطبعة المصرية، و407 من الطبعة التونسية. =