كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

وحجة كونه ليس بحجة: كونه لم تتحقق له حقيقة في الشرع، وإنما هو شيء يهجس (¬1) في النفس، وليس بقياس، ولا هو مما دلت عليه النصوص، فلا يتبع (¬2).
فإن قلت: ما الفرق بين الاستحسان والمصلحة المرسلة؟
إذ لا معنى للاستحسان، إلا مصلحة راجحة (¬3) تقع في نفس المجتهد.
قلنا: الاستحسان أخص من المصلحة المرسلة؛ لأن الاستحسان يشترط فيه أن يكون له معارض مرجوح؛ ولذلك (¬4) نقول فيه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد لوجه أقوى منه.
وأما المصلحة المرسلة: فلا يشترط فيها أن يكون لها معارض، بل قد تكون خالية من المعارض (¬5) (¬6).
قوله: (الأخذ بالأخف (¬7)، ................................
¬__________
(¬1) في الأصل: "يحبس"، وفي ز وط: "يحس". والمثبت أقرب، وهو من شرح القرافي ص 452، وشرح المسطاسي ص 218، ومعناه: يخطر بالبال. انظر: القاموس المحيط، مادة: "هجس".
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 452، والمسطاسي ص 218.
(¬3) في ز: "راجعة حجة".
(¬4) "وكذلك" في ز.
(¬5) "العوارض" في ط.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 256 من مخطوط مكناس رقم 352.
(¬7) يريد القرافي بهذه المسألة مسألة أخرى: وهي الأخذ بالأقل، وقد ظن قوم أنهما واحد، وليس كذلك، فهما مسألتان مختلفتان. إحداهما: الأخذ بالأقل، وهو =

الصفحة 245