عنه بأقل ما قيل، فيقول: أقل ما قيل في هذه المسألة كذا وكذا (¬1).
مثل المؤلف] (¬2) ذلك بدية اليهودي، قال أبو حنيفة: هي مساوية لدية المسلم (¬3)، وقال الشافعي: ثلث دية المسلم (¬4).
وقال مالك: نصف دية المسلم (¬5).
حجة الشافعي: أن الثلث مجمع عليه؛ لأن من قال بالتساوي أوجب الثلث بالضرورة، ومن قال بالنصف أوجب الثلث أيضًا بالضرورة، فالثلث اجتمع على وجوبه (¬6) الأقوال الثلاثة، وأما (¬7) الزائد فهو مختلف فيه، فالمتفق عليه أولى (¬8) من المختلف فيه؛ ولأن الأصل براءة الذمة من الزائد (¬9).
وحجة التساوي: أن الذمة مشغولة بالدية (¬10)، فلا تبرأ بالأقل؛ لأن الأقل مشكوك فيه، فلا تبرأ بالشك (¬11).
وحجة النصف: تعارض الأدلة، [وجمعًا بين الأدلة] (¬12).
¬__________
(¬1) سبق التنبيه في صدر المسألة بأنهما مسألتان لا مسألة واحدة.
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط، أكله مقص المجلد.
(¬3) انظر: الهداية 4/ 178، والمبسوط 26/ 84.
(¬4) انظر: الأم 6/ 105.
(¬5) انظر: المدونة 4/ 479.
(¬6) في الأصل: "وجوب"، وفي ز وط: "وجوبها". والمثبت يقتضيه السياق.
(¬7) "فأما" في ز وط.
(¬8) "أقوى" في الأصل.
(¬9) انظر: الأم 6/ 105، والمحصول 2/ 3/ 209، 211.
(¬10) "بالذمة" في ط.
(¬11) انظر: شرح المسطاسي ص 219.
(¬12) ساقط من الأصل.