حجة الجواز والوقوع: قوله تعالى: {إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} (¬1)، فوجه الاستدلال بهذه الآية: أن الله تعالى أضاف التحريم إلى إسرائيل، فدل ذلك أن (¬2) المحرِّم لذلك هو [إسرائيل، ولو كان المحرِّم لذلك هو] (¬3) الله تعالى لقال: إلا ما حرمنا على إسرائيل، ومقتضى السياق: أن ذلك لما حرمه إسرائيل على نفسه صار حرامًا عليه، وذلك يقتضي: أنه ما حرم على نفسه إلا ما جعل له أن يفعله، فقد فعل التحريم على نفسه (¬4).
واعترض على الاحتجاج بهذه الآية؛ لأنها وردت في النبي دون العالم، فالدليل خاص، والمدلول عليه عام (¬5).
وحجة المنع:/ 364/ أن ذلك تصرف في الشرع بالهوى، والله تعالى يشرع الشرائع للمصالح والمفاسد، لا لاتباع الهوى (¬6).
أجيب عنه: بأن هذا مبني على قاعدة التحسين والتقبيح، وهي باطلة، فالله تعالى له أن يفعل ما يشاء {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (¬7) (¬8).
وحجة الوقف (¬9): تعارض الأدلة (¬10).
¬__________
(¬1) آل عمران: 93، وصدرها: {كلُّ الطَّعَامِ كَانَ حلاًّ لّبَنِي إِسْرَائيلَ}.
(¬2) كذا في النسخ الثلاث، والأولى: "فدل ذلك على أَن". إلخ.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر: المعتمد 2/ 896، وشرح القرافي ص 452 - 453، والمسطاسي ص 219.
(¬5) انظر: شرح المسطاسي ص 219.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 453، والمسطاسي ص 220.
(¬7) الأنبياء: 23.
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 220.
(¬9) في ز: "القوا"، وفي ز: "القول".
(¬10) انظر: شرح القرافي ص 453، والمسطاسي ص 220.