نحو قوله تعالى: {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ (¬1) أَيْمَانُكُم} (¬2)، فهو (¬3) يتناول الجمع بين الأختين في الملك، وقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوأ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} (¬4) يقتضي تحريم الجمع مطلقًا.
ولذلك قال علي رضي الله عنه: حرَّمتهما آية وحلَّلتهما (¬5) آية (¬6).
وذلك كثير في الكتاب والسنة.
واختلف العلماء، هل يخير (¬7) بينهما، أو يتساقطان (¬8)؟ (¬9)).
¬__________
(¬1) "ملك" في ز.
(¬2) النساء: 24.
(¬3) "وهو" في نسخ المتن.
(¬4) النساء: 23.
(¬5) في ح: "أحلتهما"، ومعناهما واحد، يقال: أحل له الشيء جعله حلالاً له، وقد حلله تحليلاً وتحلة، كلها ضد التحريم. انظر: القاموس المحيط، ومختار الصحاح، مادة: "حلل".
(¬6) روى ابن أبي شيبة بسنده إلى أبي صالح الحنفي: أن ابن الكوا سأل عليًا عن الجمع بين الأختين، فقال: "حرمتهما آية وأحلتهما أخرى، ولست أفعل ذلك أنا ولا أهلي" اهـ.
انظر: المصنف لابن أبي شيبة 4/ 169، وقد روى البيهقي في سننه 7/ 164، قريبًا من هذا، وانظر: مصنف عبد الرزاق الحديث رقم 12737، وانظر: الدر المنثور للسيوطي 2/ 137، وتفسير ابن كثير 1/ 472 - 473.
(¬7) "يتخير" في ش.
(¬8) "يسقطان" في نسخ المتن.
(¬9) سبق أن بين المؤلف في باب التعارض والترجيح: أنه إذا تعارض دليلان كل واحد منهما عام من وجه - ومثل بالآيتين - فيجب الترجيح بينهما، إن كانا مظنونين. انظر: صفحة 327 من مخطوط الأصل، وصفحة 503 من المجلد الخامس من هذا الكتاب، وشرح القرافي ص 421، وانظر: قواعد الأحكام 1/ 44، وشرح المسطاسي ص 220.