كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

تنجيسها (¬1) فتحرم الصلاة فيها، والأصل عدم النجاسة) (¬2).
ش: قوله: (الأصل والظاهر) معناه: العقلي والعرفي.
وإنما [قال:] (¬3) الأصل عدم النجاسة؛ لأنه الأصل في جميع أجزاء الأرض؛ لقوله عليه السلام: "جعلت/ 365/ لي الأرض مسجدًا وطهورًا".
وإنما قال: الظاهر تنجيسها، لما فيها من عظام الموتى، هذا على القول بنجاسة الميت مسلمًا كان أو كافرًا. وفي بعض النسخ: الظاهر نبشها (¬4)، والنسختان متقاربتان؛ لأن نبشها ملازم لتنجيسها.
قوله: (وكذلك اختلاف الزوجين في النفقة، ظاهر العادة (¬5) دفعها، والأصل بقاؤها، فغلبنا (¬6) الأول، والشافعي الثاني) (¬7).
ش: قوله: (فغلبنا الأول)، راجع إلى المسألتين: مسألة المقبرة، ومسألة
¬__________
(¬1) "بنسها" في أ، وفي ش: "نبشها"، ولها وجه.
(¬2) قال ابن عبد السلام في قواعده 2/ 46: المثال الثاني: المقبرة القديمة المشكوك في نبشها، في تحريم الصلاة فيها قولان:
أحدهما: تحريم؛ لأن الغالب على القبور النبش.
والثاني: يجوز؛ لأن الأصل الطهارة. اهـ.
يعني: أن النجاسة مرتبطة بالنبش، وإذا كان غالبًا حرمت الصلاة، كما سيذكر الشوشاوي وهذا يقوي وجه الصحة في النسخة التي ورد بها (نبشها) بدل (تنجيسها) وهي نسختي: ش وأ، وإن كانت قد تصحفت قليلاً في نسخة أ.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) مثل نسخة أوش، كما مر.
(¬5) "العدالة" في أ.
(¬6) "نحن" زيادة في خ وش.
(¬7) انظر: قواعد الأحكام 2/ 46.

الصفحة 261