كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

ذكر المؤلف في القبض ثلاثة أقسام: إذن الشرع، وإذن غير الشرع، وما ليس فيه إذن من الشرع، ولا من غيره.
وهناك قسم رابع: ليس فيه إذن ولا منع (¬1)، لا من (¬2) الشرع ولا من غيره كمن قبض شيئًا يعتقد أنه ماله، وهو في نفس الأمر ليس بماله. فلا يقال: إن الشرع أذن له في قبضه، بل يقال: عفا عنه فقط (¬3) لعدم العلم، فإن التكليف مع عدم العلم تكليف بما لا يطاق، وهو مرفوع عن (¬4) هذه الأمة.
وإنما يقال في مثل هذا: عفا عنه الشرع بإسقاط الإثم.
ومثاله أيضًا: من وطئ أجنبية يظنها امرأته، أو قتل إنسانًا خطأ، أو فعل شيئًا ناسيًا. فلا يقال في هذا كله: إن الشرع أذن للفاعل فيه، بل عفا عنه؛ إذ لا حكم لله تعالى في أفعال الخطأ والنسيان، فأفعال الخطأ والنسيان كأفعال البهائم، فليس فيها/ 368/ إذن ولا منع (¬5).
قوله: (الإِقباض: [إِما] (¬6) بالمناولة (¬7) في [العروض والنقود، أو] (¬8)
¬__________
(¬1) "مانع" في ز وط.
(¬2) "لان من" في الأصل.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 456، والمسطاسي ص 223.
(¬4) "من" في ز.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 456، والمسطاسي ص 223.
(¬6) ساقط من نسخ المتن.
(¬7) "كالمناولة" في نسخ المتن.
(¬8) ساقط من ز، ومكانها بياض.

الصفحة 286