للضيف إذن له في أكله.
قال المؤلف في الشرح: الصحيح أن تقديم الطعام للضيف إذن له في تناوله، واشتراط بعضهم الإذن بالقول قياسًا على البيع، [وهو] (¬1) بعيد، وله أن يأكل بنفسه، وليس له أن يبيع، ولا أن يعطيه لغيره، ولا أن يأكل فوق حاجته؛ لأن العادة إنما [د] (¬2) لت على تناوله لنفسه فقط مقدار حاجته، فلا يتعدى موجب الإذن؛ لأن الأصل استصحاب الملك السابق بحسب الإمكان.
ونقل عن الشافعية خلاف في الزمان الذي يحصل به الملك [للضيف] (¬3): [هل] (¬4) بالتقديم (¬5) أو [بالازدراد؟ (¬6) (¬7) ولا معنى
¬__________
(¬1) ساقط من ط.
(¬2) ساقط من ط.
(¬3) ساقط من ز وط.
(¬4) غير واضحة في ط.
(¬5) في النسخ الثلاث بالتقدم، والتصويب من شرح القرافي ص 457.
(¬6) "بالازدارد" في ط.
(¬7) ها هنا مسألتان: أولاهما: متى يأكل الضيف الطعام؟ فالصحيح عند الشافعية أنه يأكله إذا قدم إليه، اكتفاء بقرينة التقديم، دون حاجة إلى الإذن اللفظي من صاحب الطعام، قال النووي: وفي الوسيط أنه لا بد من لفظ، وهو شاذ ضعيف. وهذه المسألة ليست المرادة هنا، والمراد هنا: هو ملك الضيف للطعام. وقد حكى النووي عن الشافعية قولين: الأول: أنه لا يملكه، بل هو إتلاف بإذن المالك، وهو قول القفال، والثاني: القول بالملك، وعليه، بم يكون الملك؟ نقل فيه النووي لهم أربعة أوجه: الأول: بالوضع بين يديه، الثاني: بالأخذ، الثالث: بوضعه في الفم، والرابع: بالازدراد يتبين حصول الملك قبيله. قال النووي: وضعف المتولي ما سوى =