كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

فقال أبو حنيفة رحمه الله: إذا آذت الهرة وقصد إلى قتلها، فلا تعذب، ولا تخنق، بل تذبح بموسى حادة؛ لقوله عليه السلام: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" (¬1) (¬2)، وهذا كله بحسب الإمكان، لنهيه عليه السلام عن تعذيب الحيوان (¬3).
وانظر على هذا في الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، إذا بلغ به المرض إلى حد لا يرجى واشتد به ألمه، هل يذبح تسهيلاً عليه (¬4) ورا [حة له من ألم] (¬5) الوجع، أم لا؟
قال المؤلف في الشرح: الذي رأيته المنع، إلا أن يكون مما يذكى لأخذ جلده كالسباع، وأجمع الناس على منع ذلك في الآدمي، وإن اشتد ألمه.
فيحتمل أن يكون ذلك لشرفه، بخلاف غيره (¬6).
فقول المؤلف: الذي رأيته، يحتمل أن يكون معناه: الذي رأيته
¬__________
(¬1) حديث صحيح أخرجه الترمذي في الديات بهذا اللفظ من حديث شداد بن أوس مرفوعًا. فانظر الحديث رقم 1409. وقد أخرجه بألفاظ قريبة من هذا: مسلم في الصيد برقم 1955، والنسائي في الضحايا 7/ 227، 229، وأبو داود في الأضاحي برقم 2815، والدارمي في الأضاحي 2/ 82.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 459.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 226.
ولم أجد النص عن أبي حنيفة فيما عدا شرح القرافي والمسطاسي.
(¬4) "له" في الأصل.
(¬5) غير واضحة في ط.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 459، وانظر: شرح المسطاسي ص 226.

الصفحة 301