كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 6)

فمن توجهت عليه حالة فعلم وعمل بمقتضى علمه (¬1)، فقد أطاع الله تعالى طاعتين، ومن لم يعلم ولم يعمل، فقد عصى الله تعالى معصيتين. ومن علم ولم يعمل (¬2)، فقد أطاع الله طاعة، وعصاه معصية. ففي هذا المقام يكون العالم خيرًا (¬3) من الجاهل.
والمقام الذي يكون الجاهل فيه خيرًا (¬4) من العالم: كمن (¬5) شرب خمرًا يعلمه، وشربه (¬6) آخر يجهله، فإِن العالم (¬7) يأثم بخلاف الجاهل، فهو (¬8) أحسن حالاً من العالم.
وكذلك من اتسع في العلم باعه، تعظم مؤاخذته لعلو منزلته (¬9)،
¬__________
= و4/ 157، 208 ومواضع أخرى، والطبراني في الصغير 1/ 16، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 1/ 7 - 10.
وهذا الحديث مع كثرة طرقه، إلا أن العلماء تكلموا فيه، وقالوا: إن في طرقه ما هو موضوع، لكن كثرة الطرق والشواهد قد توصل الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره.
وانظر كلام العلماء عليه في: العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 54 - 66، ومجمع الزوائد 1/ 119، وكشف الخفاء 2/ 56، وجامع بيان العلم 1/ 9، والغماز على اللماز ص 84.
(¬1) "عمله" في أ.
(¬2) "يعلم" في ش.
(¬3) "خير" في الأصل وفي أ.
(¬4) "خير" في الأصل.
(¬5) "من" في نسخ المتن.
(¬6) "وشرب" في أ.
(¬7) "به" زيادة في ش.
(¬8) "وهو" في أ، وش.
(¬9) "منزلة" في أ.

الصفحة 92