واستخراجها واستنباطها من الألفاظ.
فمن كان حافظًا ولم يفهم ذلك، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا (¬1).
قوله: (والذي يتعين لذلك (¬2))، إلى آخره (¬3) [[حاصله وصفان: حسن الفهم، والتقوى، فباجتماعهما يحصل الاجتهاد.
فإن عدم أحدهما، فإنه إذا كان سيئ الفهم تعذر [وصوله إلى رتبة] (¬4) الاجتهاد، وإن كان غير تقي فيسوء (¬5) الناس الظن به فينفرون (¬6) عن الاقتداء به، فلا يحصل منه المقصود]] (¬7).
قوله: (وإِلا فلا) أي: من ليس كذلك فلا يتعين عليه طلب العلم؛ لعدم حصول المقصود منه، فإن مقصود الاقتداء لا يحصل منه لتعذره.
إما (¬8) لكونه سيئ الفهم، فيتعذر (¬9) وصوله لرتبة الاقتداء.
وإما لسوء الظن به فينفر الناس عنه، فلا يحصل مقصود الاقتداء على كل حال (¬10).
¬__________
(¬1) انظر التفريق بين الحافظ والفاهم، ونقد من يحفظ دون فهم في شرح المسطاسي ص 195.
(¬2) "من الناس" زيادة في ز، وط.
(¬3) "تأمله" زيادة في ز، وط.
(¬4) ساقط من ز، ومكانها بياض.
(¬5) كذا في النسخ الثلاث، والقياس: يسيء لأن فعلها رباعي هو أساء يسيء إساءة، مثل أقام وأعان. أما يسوء فهو مضارع ساء سوءا بمعنى فعل به ما يكره.
(¬6) "فيفتقرون" في ز.
(¬7) ما بين المعقوفات الأربع ساقط من ز، وط، وقد جيء به في الفصل الخامس من هذا الباب، حيث أقحم في نص لا يجانسه، فانظر تعليق رقم 5 من صفحة 111 من هذا المجلد.
(¬8) "فإما" في الأصل.
(¬9) "فيعذر" في ط.
(¬10) انظر شرح القرافي ص 435، والمسطاسي ص 195.