كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)
{يَا أُخْتَ هَارُونَ} (¬1)، قال الكلبي (¬2): أراد بهارون أخوها من أبيها، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) إلى أهل نجران فقالوا لي: ألستم تقرؤون يا أخت هارون بين موسى وعيسى وما كان، فلم أدر ما أجيبهم، فرجعت إلى النبي - عليه السلام - (¬4) فأخبرته، فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يتسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" (¬5)، {أُمُّكِ بَغِيًّا} ساعية بالفاحشة و (البغاء) المساعاة بها، من كان حالة الوجود دون ما مضى.
و (الإشارة): الإيماء وهو النص بالدلالة على مشاهدة أو ما يقوم مقامه {فِي الْمَهْدِ} حالة المهد، وقيل: مهد في صخرة في بيت لحم.
{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} (2) أي: الدعاء والصدقة، ويجوز أن يكون المراد بهما العبادتين المشروعتين على شريطة الإمكان.
{وَبَرًّا} عطف على قوله: {مُبَارَكًا} (¬6).
عن أم سلمة زوج النبي -عليه السلام - (¬7) قالت: لما نزلنا بأرض الحبشة جاورنا خير جار؛ أمِنَّا على ديننا وعبدنا (¬8) الله لا نؤذى ولا نسمع شيئًا نكرهه، حتى قدم عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص فلم يبق بِطْرِيق
¬__________
= رواه البخاري في صحيحه, كتاب فضائل الصحابة (7/ 41 الفتح) والإمام أحمد في مسنده (2/ 39) و "فريَهُ" بتخفيف الياء، وأنكر الخليل التثقيل وغلّط قائله، والفَري: قطع الجلد للخَرْزِ والإصلاح ومنه قول الشاعر:
فلأنْت تفري ماخلقت وبعـ ... ضُ القومِ يخلق ثم لا يفري
(¬1) فراغ في "أ".
(¬2) نقله عنه القرطبي في تفسيره (11/ 100).
(¬3) (صلى الله عليه وسلم) ليست في "ي" "أ".
(¬4) (السلام) ليست في "ي".
(¬5) مسلم (2135).
(¬6) في "أ": (مشاركًا) وهو خطأ.
(¬7) (السلام) ليست في "ي"، وبدلها في "ب": (صلى الله عليه وسلم).
(¬8) (وعبدنا) مكررة في "أ".