كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)

{وُدًّا} محبة.
عن أبي هريرة أن رسول - صلى الله عليه وسلم - (¬1) قال: "إذا أحبّ الله عبدًا نادى جبريل -عليه السلام- (¬2) إني أحببت فلانًا فأحبه، قال: فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض فذلك قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)} (¬3) وإذا أبغض عبدًا نادى أني قد أبغضت فلانًا فينادي في السماء ثم ينزل له البغضاء في الأرض" وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: "يا علي، قل اللَّهم اجعل لي عندك عهدًا واجعل لي عندك ودًّا واجعل لي في صدور المؤمنين مودة" (¬4)، فنزل جبريل بهذه الآية في علي - رضي الله عنه -، وقال أبو سعيد الخدري: إنا (¬5) كنا معشر الأنصار (¬6) لنعرف المنافقين (¬7) ببغضهم علي بن أبي طالب (¬8).
{لُدًّا} جمع اللدّ.
عن أبي بن كعب عنه - عليه السلام -: "من قرأ سورة مريم أعطي عشر حسنات بعدد من كذب زكريا وصدق به ويحيى وعيسى وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإدريس، وبعدد (¬9) من دعا لله ولدًا لا إله إلا الله وبعدد من لم يدع لله ولدًا" (¬10).
¬__________
(¬1) (صلى الله عليه وسلم) ليست في "أ" "ي".
(¬2) (السلام) ليست في "أ" "ي".
(¬3) ذكره السيوطي في الدر (10/ 144) وعزاه لابن مردويه، وهو عند الديلمي في مسند الفردوس (1932).
(¬4) الترمذي (3717)، والطبراني في الأوسط (2125، 4151).
(¬5) المثبث من "ب"، وفي الجميع (إن).
(¬6) في "ب": (الإسلام).
(¬7) (لنعرف المنافقين) ليست في "ب".
(¬8) هذا أثر أبي سعيد المشهور الموضوع الذي وضعه نوح بن أبي مريم في فضائل السور وقد ذكره صاحب الكشاف والبيضاوي وأبو السعود في تفاسيرهم.
(¬9) في "ب": (وبعد).
(¬10) ذكر هذا الحديث القرطبي في تفسيره مسندًا عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا ورجاله ثقات، تفسير القرطبي (11/ 76).

الصفحة 1190