كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (اسم الجزء: 3)

سُورَةُ الأَنْبِياءِ
مكية (¬1)، وهي مائة وإحدى عشرة آية في عدد أهل الكوفة (¬2)، والله أعلم.
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ} مضى في أول "النحل".
{مُحْدَثٍ} حديث (¬3) {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ} وكان استماعهم على سبيل التعنت والإنكار لا التثبت والاعتبار {وَهُمْ} الواو للحال.
{لَاهِيَةً} نصب على الحال (¬4) {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محل الرفع (¬5)،
¬__________
(¬1) انظر: "البيان في عدِّ آي القرآن" (187).
(¬2) في "البيان في عدِّ آي القرآن" (187) أن هذا عد البقية أما عدّ أهل الكوفة فهو مائة واثنتي عشرة آية.
(¬3) في "أ": (حدث).
(¬4) أي أنها حال ثانية فتكون الحالان مترادفتين كما قاله الزمخشري، فقوله: "وهم يلعبون" هي الحال الأولى، و"لاهية قلوبهم" الحال الثانية، وفيه تقديم الحال غير الصريحة على الحال الصريحة.
[الكشاف (2/ 562)].
(¬5) محل الرفع في "الذين ظلموا" بأن تكون بدلًا من واو "أَسَرُّوا"، وعزاه ابن عطية لسيبويه.
والوجه الثاني للرفع: بأن تكون فاعلا والواو علامة جمع دلت على جمع الفاعل وإليه ذهب الأخفش وأبو عبيدة. =

الصفحة 1211